الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

117

تفسير روح البيان

وعلمهم العلوم وهو أول من استخرج علم النجوم اى علم الحوادث التي تكون في الأرض باقتران الكواكب وهو علم صحيح لا يخطئ في نفسه وانما الناظر في ذلك هو الذي يخطئ لعدم استيفائه النظر قال في المناسبات ثم لقاؤه لإدريس عليه السلام في السماء الرابعة وهو المكان الذي سماه اللّه مكانا عليا وإدريس أول من آتاه اللّه الخط بالقلم فكان ذلك موذنا بحالة رابعة وهو شأنه صلى اللّه عليه وسلم حتى أخاف الملوك وكتب إليهم يدعوهم إلى طاعته حتى قال أبو سفيان وهو عند ملك الروم حين جاء كتاب النبي عليه السلام ورأى ما رأى من خوف هر قل لقد امر امر ابن أبي كبشه حين أصبح يخافه ملك ابن أبي الأصفر وكتب بالقلم إلى جميع ملوك الأرض فمنهم من اتبعه على دينه كالنجاشي وملك عمان ومنهم من هادن واهدى اليه وأتحفه المقوقس ومنهم من تعصى عليه فاظفره اللّه به وهذا مقام علىّ وخط بالقلم على نحو ما اوتى إدريس عليه السلام ( ثم عرج بنا إلى السماء الخامسة فاستفتح جبريل قيل من هذا قال جبريل قيل ومن معك قال محمد قيل أوقد بعث اليه قال نعم ففتح لنا فإذا انا بهارون عليه السلام ونصف لحيته بيضاء ونصف لحيته سوداء تكاد تضرب إلى سرته من طولها وحوله قوم من بني إسرائيل وهو يقص عليهم فرحب بي ودعالى بخير ) وكان هارون محببا في قومه لأنه كان ألين إليهم من موسى لان موسى كان فيه بعض الشدة عليهم ومن ثمة كان له منهم بعض الأذى قال في المناسبات لقاؤه عليه السلام في السماء الخامسة لهارون المحب في قومه يوذن بحب قريش وجميع العرب له بعد بغضهم فيه قال وهب بن منبه وجدت في أحد وسبعين كتابا ان اللّه تعالى لم يعط جميع الناس من بدء الدنيا إلى انقضائها من العقل في جنب عقله صلى اللّه عليه وسلم الا كحبة بين رمال الدنيا . ومما يتفرع على العقل أقناء الفضائل واجتناب الرذائل وإصابة الرأي وجودة الفطنة وحسن السياسة والتدبير وقد بلغ من ذلك صلى اللّه عليه وسلم الغاية التي لم يبلغها بشر سواه ومما لا يكاد يقضى منه العجب حسن تدبيره صلى اللّه عليه وسلم للعرب الذين هم كالوحوش الشاردة كيف ساسهم واحتمل جفاءهم وصبر على اذاهم إلى أن انقادوا اليه واجتمعوا عليه واختاروه على أنفسهم وقاتلوا دونه أهلهم وآباءهم وأبناءهم وهجروا في رضاه أوطانهم ( ثم عرج بنا إلى السماء السادسة فاستفتح جبريل قيل من هذا قال جبريل قيل ومن معك قال محمد قيل أو قد بعث اليه قال نعم ففتح لنا فإذا انا بموسى عليه السلام فرحب بي ودعالى بخير ) وكان موسى رجلا آدم طوالا كثير الشعر مع صلابته لو كان عليه قميصان لنفذ الشعر منهما وكان إذا غضب يخرج شعر رأسه من قلنسوته وربما اشتعلت قلنسوته لشدة غضبه ولشدة غضبه لما فر الحجر بثوبه صار يضربه حتى ضربه ست ضربات أو سبعا مع أنه لا ادراك له ووجه بأنه لما فر صار كالدابة والدابة إذا جمحت فصاحبها يؤدبها بالضرب يقول الفقير انما فر الحجر لان للجمادات حياة حقانية عند أهل اللّه تعالى وربما يظهر اثرها في الظاهر فتصير في حكم الاحياء من ذوى الروح واليه الإشارة بهذه الأبيات المثنوية باد را بي چشم اگر بينش نداد * فرق چون مىكرد اندر قوم عاد « 1 » كر نبودى نيل را آن نور ديد * از چه قبطي را ز سبطي مىكزيد

--> ( 1 ) در أواخر چهارم در بيان آنكه هر ؟ ؟ ؟ مدرك را ز آدمي نيز مدركاتى ديگر است إلخ